وقال الإمام عليه السّلام :
« والّذي فلق الحبّة ، وبرأ النّسمة ، إنّي لأعرف أنسابها من هذه الامّة لا ينكرون ولا يغيّرون - أي منكرا - بل تركوا ما أمروا به فتفرّقوا ، وقد قال اللّه :
فَبُعْداً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ
[ 1 ] ، وقال اللّه :
. . . أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذابٍ بَئِيسٍ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ
» [ 2 ]
.
وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى شَهِدْنا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هذا غافِلِينَ
( 172 )
روى الأصبغ بن نباتة عن الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام ، قال : أتاه ابن الكواء ، فقال له : هل كلّم اللّه أحدا من ولد آدم قبل موسى ؟
فقال الإمام : « قد كلّم اللّه جميع خلقه ، برّهم وفاجرهم ، وردّوا عليه الجواب » .
ولم يفهم ابن الكوّاء كلام الإمام ، فقال له :
كيف كان ذلك يا أمير المؤمنين ؟
فقال له الإمام : « أو ما تقرأ كتاب اللّه إذ يقول لنبيّه :
وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى . . .
، فقد أسمعهم كلامه ، وردّوا عليه الجواب ، كما تسمع في قول اللّه يا ابن الكوّاء
قالُوا بَلى
،
هامش
[ 1 ] المؤمنون : 41 .
[ 2 ] الميزان 8 : 301 - 302 ، تقلا عن تفسير القمّي .