لا يُؤْمِنُوا بِها . . .
[ 1 ] .
وكذلك قوله تعالى :
كَلَّا بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ
[ 2 ] .
وروي عن أمير المؤمنين عليه السّلام تفسير هذه الآية : « سبق في علمه تعالى أنّهم لا يؤمنون فختم على قلوبهم وسمعهم ليوافق قضاؤه عليهم علمه فيهم ، ألا تسمع قوله تعالى :
وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْراً لَأَسْمَعَهُمْ
[ 3 ] » [ 4 ] ؟
هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ
( 29 ) من نعم اللّه الكبرى على الإنسان أنّه خلق له ما في الأرض من النباتات والحيوانات لينتفع بها انتفاعا مادّيا ، وقد نظر الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام إلى الجهة المعنوية أي خلق اللّه تعالى ما في الأرض للنظر والاعتبار .
قال عليه السّلام : « هو الّذي خلق لكم ما في الأرض جميعا لتعتبروا به ، ولتتوصّلوا به إلى رضوانه ، وتتوقّوا به من عذاب نيرانه ، ثمّ استوى إلى السّماء أخذ في خلقها وإتقانها فسوّاهنّ سبع سماوات ، وهو بكلّ شيء عليهم ، ولعلمه بكلّ شيء علم المصالح فخلق ما في الأرض لمصالحكم يا بني آدم . . . » [ 5 ]
.
هامش
[ 1 ] الأنعام : 25 .
[ 2 ] المطفّفين : 14 .
[ 3 ] الأنفال : 23 .
[ 4 ] مواهب الرحمن 1 : 85 .
[ 5 ] المصدر السابق : 147 .