قال الإمام عليه السّلام في تفسير هذه الآية : « إذا تمّت النّطفة أربعة أشهر بعث اللّه إليها ملكا فنفخ فيها الرّوح في الظّلمات الثّلاث ، فذلك قوله :
. . . ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَ
، يعني نفخ الرّوح فيه » [ 1 ]
.
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ وَإِنْ كُنَّا لَمُبْتَلِينَ
( 30 )
استشهد الإمام عليه السّلام بالفقرة الأخيرة من الآية في خطاب له جاء فيه : « أيّها النّاس ، إنّ اللّه قد أعاذكم من أن يجور عليكم ، ولم يعذكم من أن يبتليكم ، وقد قال جلّ من قائل :
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ وَإِنْ كُنَّا س لَمُبْتَلِينَ
» ( 2 )
.
وَلَقَدْ أَخَذْناهُمْ بِالْعَذابِ فَمَا اسْتَكانُوا لِرَبِّهِمْ وَما يَتَضَرَّعُونَ
( 76 )
قال الإمام عليه السّلام في تفسير الآية : « أي لم يتواضعوا في الدّعاء ولم يخضعوا ، ولو خضعوا للّه لاستجاب لهم » [ 3 ]
. وروى الأصبغ بن نباتة عن الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام قال :
قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « رفع الأيدي من الاستكانة » .
فقال الإمام له : « وما الاستكانة ؟ » .
قال : « أما تقرأ هذه الآية :
. . . فَمَا اسْتَكانُوا لِرَبِّهِمْ وَما يَتَضَرَّعُونَ
» [ 4 ]
.
هامش
[ 1 ] الدرّ المنثور 5 : 7 .
[ 2 ] نهج البلاغة : 160 .
[ 3 ] الدرّ المنثور 5 : 14 .
[ 4 ] مجمع البيان 5 : 54 .