تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع ) — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّماءِ مِنْ جِبالٍ فِيها مِنْ بَرَدٍ فَيُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشاءُ وَيَصْرِفُهُ عَنْ مَنْ يَشاءُ يَكادُ سَنا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالْأَبْصارِ
( 43 ) نقل الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله تفسير هذه الآية ، قال : « إنّ اللّه عزّ وجلّ جعل السّحاب غرابيل المطر ، هي تذيب البرد حتّى يصير ماء لكي لا يضرّ شيئا يصيبه ، والّذي ترون فيه من البرد والصّواعق نقمة من اللّه عزّ وجلّ يصيب بها من يشاء من عباده » [ 1 ] .
وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ
( 55 ) استشهد الإمام عليه السّلام بهذه الآية في نصيحته لعمر بن الخطّاب أن لا يخرج مع الجيش الذي انطلق لقتال الفرس . قال عليه السّلام : « إنّ هذا الأمر لم يكن نصره ولا خذلانه بكثرة ولا بقلّة ، وهو دين اللّه الّذي أظهره ، وجنده الّذي أعدّه وأمدّه ، حتّى بلغ ما بلغ ، وطلع حيث طلع ؛ ونحن على موعود من اللّه ، حيث قال عزّ اسمه :
وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً . . .
، واللّه تعالى منجز وعده ، وناصر جنده .
هامش
[ 1 ] روضة الكافي 8 : 240 .
موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع ) — صفحة 139 | الشيخ باقر شريف القرشي