الأديان والأوثان لمن في النّار من أهل التّوحيد : آمنتم باللّه وكتبه ورسله فنحن وأنتم اليوم في النّار سواء ، فيغضب اللّه غضبا لم يغضبه لشيء فيما مضى فيخرجهم إلى عين بين الجنّة والصّراط فينبتون فيها نبت الطراثيث [ 1 ] في حميل السّيل [ 2 ] ، ثمّ يدخلون الجنّة مكتوب في جباههم هؤلاء الجهنّميّون عتقاء الرّحمن ، فيمكثون في الجنّة ما شاء اللّه أن يمكثوا .
ثمّ يسألون اللّه تعالى أن يمحو ذلك الاسم عنهم ، فيبعث اللّه ملكا فيمحوه ، ثمّ يبعث اللّه ملائكة معهم مسامير من نار فيطبقونها على من بقي فيها يسمّرونها بتلك المسامير . . . ويشتغل أهل الجنّة عنهم بنعيمهم ولذّاتهم ، وذلك قوله :
رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ
» [ 3 ]
.
لَها سَبْعَةُ أَبْوابٍ لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ
( 44 )
روي عن الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام في تفسير هذه الآية : « أنّ جهنّم لها سبعة أبواب أطباق بعضها فوق بعض » ، ووضع إحدى يديه على الأخرى فقال : « هكذا ، وأنّ اللّه تعالى وضع الجنان على العرض ، ووضع النّيران بعضها فوق بعض ، فأسفلها جهنّم ، وفوقها لظى ، وفوقها الحطمة ، وفوقها سقر ، وفوقها الجحيم ، وفوقها السّعير ، وفوقها الهاوية » [ 4 ]
.
وَما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما إِلَّا بِالْحَقِّ وَإِنَّ السَّاعَةَ
هامش
[ 1 ] الطرثوث : نبت .
[ 2 ] حميل السيل : غثاؤه .
[ 3 ] الميزان 12 : 102 - 103 .
[ 4 ] مجمع البيان 5 : 338 .