سورة الحجر
( بسم اللّه الرّحمن الرّحيم ) هذه السورة المباركة مكّية ، عدد آياتها تسع وتسعون آية
رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ
( 2 ) دلّت الآية الكريمة على أنّ الكافرين سيندمون على كفرهم وتمرّدهم يوم القيامة ، ويتمنّون أنّهم لو كانوا مسلمين ومؤمنين .
وروى الإمام أمير المؤمنين عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في تفسير هذه الآية ، قال عليه السّلام :
« قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : إنّ أصحاب الكبائر من موحّدي الأمم كلّها الّذين ماتوا على كبائرهم غير نادمين ولا تائبين ، من دخل منهم جهنّم لا تزرق أعينهم ولا تسود وجوههم ، ولا يقرنون بالشّياطين ، ولا يغلّون بالسّلاسل ، ولا يجرّعون الحميم ، ولا يلبسون القطران ، حرّم اللّه أجسادهم على الخلود من أجل التّوحيد ، وصورهم على النّار من أجل السّجود ، فمنهم من تأخذه النّار إلى عقبيه ، ومنهم من تأخذه النّار إلى عنقه على قدر ذنوبهم وأعمالهم ، ومنهم من يمكث فيها شهرا ثمّ يخرج منها ، وأطولهم مكثا فيها بقدر عمر الدّنيا منذ خلقت إلى أن تفنى .
فإذا أراد اللّه أن يخرجهم منها قالت اليهود والنّصارى ومن في النّار من أهل