« أرأيت قوله تعالى :
وَعاداً وَثَمُودَ وَأَصْحابَ الرَّسِّ وَقُرُوناً بَيْنَ ذلِكَ كَثِيراً
[ 1 ] » .
وطفق الرجل قائلا : أنا أنسب ذلك الكثير . . .
فردّ عليه الإمام :
« أرأيت قوله تعالى : «
أَ لَمْ يَأْتِكُمْ نَبَؤُا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ لا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا اللَّهُ . . .
»
. فسكت النّسابة ولم يطق أن يدلي بأي حجّة [ 2 ] .
أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُها ثابِتٌ وَفَرْعُها فِي السَّماءِ
( 24 ) تظافرت الأخبار أنّ المعني بهذه الآية هم أهل بيت النبوة ومعدن الرحمة ، فقد
روى ابن عقدة عن الإمام أبي جعفر عليه السّلام : « أنّ الشّجرة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وفرعها عليّ ، وعنصر الشّجرة فاطمة ، وثمرتها أولادها ، وأغصانها وأوراقها شيعتها . إنّ الرّجل من شيعتنا ليموت فتسقط من الشّجرة ورقة ، وإنّ المولود من شيعتنا ليولد فيورق مكان تلك الورقة ورقة » [ 3 ]
. وروى ابن عباس قال : قال جبرئيل للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله :
« أنت الشّجرة وعليّ غصنها ، وفاطمة ورقها ، والحسن والحسين ثمارها » [ 4 ]
.
هامش
[ 1 ] الفرقان : 38 .
[ 2 ] الدرّ المنثور 4 : 72 .
[ 3 ] و ( 4 ) مجمع البيان 5 : 314 .