مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ
( 7 ) تظافرت الروايات عن النبي صلّى اللّه عليه وآله ، أنّه هو المنذر ، والإمام أمير المؤمنين عليه السّلام هو الهاد ،
فقد روى أبو بريدة الأسلمي قال : دعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بالطهور وعنده عليّ ابن أبي طالب ، فأخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بيد عليّ بعد ما تطهّر فألصقها بصدره ، ثمّ قال :
إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ
ويعني نفسه ، ثمّ ردّها إلى صدر عليّ ثمّ قال :
وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ
، ثمّ قال له : « أنت منار الأنام ، وغاية الهدى ، وأمير القرّاء ، أشهد على ذلك » [ 1 ]
.
أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَسالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِها فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَداً رابِياً وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ ابْتِغاءَ حِلْيَةٍ أَوْ مَتاعٍ زَبَدٌ مِثْلُهُ كَذلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْحَقَّ وَالْباطِلَ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفاءً وَأَمَّا ما يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ كَذلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثالَ
( 17 )
قال الإمام عليه السّلام في بيان هذه الآية : « الزّبد في هذا الموضع كلام الملحدين الّذين أثبتوه في القرآن [ 2 ] ، فهو يضمحلّ ويبطل ويتلاشى عند التّحصيل ، والّذي ينفع النّاس منه ، فالتّنزيل الّذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، والقلوب تقبله ، والأرض في هذا الموضع هي محلّ العلم وقراره » [ 3 ]
.
سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ
( 24 )
هامش
[ 1 ] الميزان 11 : 327 ، نقلا عن مستدرك الحاكم . ومروي مثله في شواهد التنزيل .
[ 2 ] المراد من كلام الملحدين الذين أثبتوه في القرآن هو تفسير هم له .
[ 3 ] الميزان 11 : 348 ، نقلا عن الاحتجاج .