سورة هود
( بسم اللّه الرّحمن الرّحيم ) هذه السورة المباركة مكّية - في قول الأكثر - ، عدد آياتها مائة وثلاث عشرون آية
وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُها وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّها وَمُسْتَوْدَعَها كُلٌّ فِي كِتابٍ مُبِينٍ
( 6 ) عرضت الآية الكريمة إلى أنّ اللّه تعالى متكفّل برزق جميع مخلوقاته ، وأنّ سعي الإنسان وعدم سعيه لا يجلبان ولا يمنعان ما كتب له ،
وكان أمير المؤمنين عليه السّلام كثيرا ما يقول : « اعلموا علما يقينا أنّ اللّه تعالى لم يجعل العبد وإن اشتدّ جهده وعظمت حيلته وكثرت مكائده أن يسبق ما سمّي في الذّكر الحكيم .
أيّها النّاس ، إنّه لن يزداد امرؤ نقيرا بحذقه ، ولن ينقص امرؤ نقيرا لحمقه ، فالعالم بهذا ، العامل به ، أعظم راحة في منفعة ، والعالم بهذا ، التّارك له ، أعظم النّاس شغلا في مضرّة ، وربّ منعم عليه مستدرج بالإحسان ، وربّ مغرور في النّاس مصنوع