وقال شاعر الإسلام الكميت الأسدي :
ويوم الدوح دوح غدير خمّ * أبان له الولاية لو أطيعا
ولكنّ الرجال تبايعوها * فلم أر مثلها حقّا أضيعا
وسجّل المحقّق الأميني في الغدير كوكبة من الشعراء الذين نظموا حادثة الغدير من عصر النبوّة حتى يوم الناس هذا .
نزول آية إكمال الدين :
وفي ذلك اليوم الخالد في دنيا الإسلام نزلت هذه الآية الكريمة :
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً
[ 1 ] .
لقد كمل الدين ، وتمّت نعمة اللّه الكبرى على المسلمين بولاية إمام المتّقين وسيّد الموحّدين ، وبقيادته الروحية والزمنية على جميع المؤمنين .
لقد وضع النبيّ صلّى اللّه عليه وآله المنهج السليم لصيانة امّته وجمع كلمتها وتوحيد صفوفها ، ولم يترك الأمر من بعده فوضى يتلاعب فيه الطامعون وعشاق الملك والسلطان ، فقد سدّ الباب ولم يترك أي منفذ يسلك منه ، فقد عيّن القائد والموجّه لأمّته في جميع شؤونها ولم يهمل هذا الأمر الحسّاس - كما يقولون - .
وعلى أي حال فموضوع الغدير جزء من رسالة الإسلام وركن من أركان الدين ، فمن أنكره فقد أنكر الإسلام كما يقول الشيخ العلائلي .
هامش
[ 1 ] المائدة : 3 ، ونصّ على نزول الآية في يوم الغدير : الخطيب البغدادي في تاريخه 8 : 290 . السيوطي في الدرّ المنثور 2 : 259 . الطبرسي في مجمع البيان 3 : 246 .