المؤمنين عليه السّلام خليفة من بعده ، وأثبت له الولاية الكبرى على عموم المسلمين كما كانت له صلّى اللّه عليه وآله الولاية العامّة على جميع المسلمين .
البيعة العامّة للإمام :
وأقبل المسلمون يبايعون الإمام بولاية العهد ويهنّئونه بإمرة المسلمين ، وأمر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أمّهات المؤمنين بمبايعته [ 1 ] ، وأقبل عمر بن الخطّاب فهنّأ الإمام وصافحه وقال له مقالته المشهورة :
هنيئا يا ابن أبي طالب ، أصبحت وأمسيت مولاي ومولى كلّ مؤمن ومؤمنة [ 2 ] .
وانبرى حسان بن ثابت فنظم هذه الحادثة الخالدة بقوله :
يناديهم يوم الغدير نبيّهم * بخمّ وأسمع بالرسول مناديا
فقال فمن مولاكم ونبيّكم * فقالوا ولم يبدوا هناك التعاميا
إلهك مولانا وأنت نبيّنا * ولم تلق منّا في الولاية عاصيا
فقال له قم يا عليّ فإنّني * رضيتك من بعدي إماما وهاديا
فمن كنت مولاه فهذا وليّه * فكونوا له أتباع صدق مواليا
هناك دعا اللّهمّ وال وليّه * وكن للذي عادى عليّا معاديا [ 3 ]
وقال الشاعر الملهم السيّد الحميري :
وقام محمّد بغدير خمّ * فنادى معلنا صوتا نديّا
لمن وافاه من عرب وعجم * وحفّوا حول دوحته جثيّا
ألا من كنت مولاه فهذا * له مولى وكان به حفيّا
هامش
[ 1 ] الغدير 2 : 34 .
[ 2 ] مسند أحمد بن حنبل 4 : 281 .
[ 3 ] الغدير 1 : 271 .