تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع ) — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
ولم يملك أبو سفيان إعجابه وراح يقول للعباس : ما لأحد بهؤلاء قبل ولا طاقة . . . لقد أصبح ملك ابن أخيك الغداة عظيما . . . فردّ عليه العبّاس قائلا : يا أبا سفيان ، إنّها النبوّة . . . فهزّ أبو سفيان رأسه العفن وقال بسخرية : نعم إذن [ 1 ] . وما كان هذا الجاهلي ليفقه الإسلام ، وإنّما كان يفقه الملك والسلطان ، ثمّ أمر النبيّ بإطلاق سراح أبي سفيان ، فأطلق ، وولّى إلى مكّة .

نداء أبي سفيان :

وانطلق أبو سفيان مسرعا يسبق الجيش إلى مكّة وهو رافع عقيرته ينادي بأعلى صوته : يا معشر قريش ، هذا محمّد قد جاءكم فيما لا قبل لكم به ، فمن دخل دار أبي سفيان فهو آمن . . فهبّت قريش قائلة : وما تغني عنّا دارك ؟ وهتف فيهم ثانيا : من أغلق عليه بابه فهو آمن ، ومن دخل المسجد فهو آمن . . فسكن روع القرشيّين وسارعوا إلى دورهم وإلى المسجد .

معارضة هند :

وانبرت هند زوج أبي سفيان وهي مذعورة قد ملأت نفسها بالألم والحزن ،
هامش
[ 1 ] السيرة النبوية - ابن هشام 2 : 403 - 404 .