ابن إسحاق : كان عليّ أوّل من آمن باللّه وبمحمّد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله [ 1 ] .
إنّ سبق الإمام إلى اعتناق الإسلام ممّا اتّفق عليه الرواة والمؤرّخون [ 2 ] ، وقد كان عمره الشريف حينما أسلم سبع سنين ، وقيل : تسع سنين [ 3 ] ، إلّا أنّ التأمّل في تربية النبيّ صلّى اللّه عليه وآله له يقضي بأنّه أسلم في وقت مبكّر من حياته .
وعلى أي حال فقد أعلن - باعتزاز وفخر - سبقه إلى الإسلام قائلا :
« أنا الصّدّيق الأكبر ، والفاروق الأوّل ، أسلمت قبل إسلام أبي بكر ، وصلّيت قبل صلاته » [ 4 ] .
ونسب إليه من الشعر بذلك قوله :
« سبقتكم إلى الإسلام طرّا * غلاما ما بلغت أوان حلمي »
وشاعت هذه الكرامة للإمام في جميع الأوساط الإسلامية ، وافتخر بها خيار صحابة الإمام ، يقول هاشم المرقال في صفّين :
مع ابن عمّ أحمد المعلّى * فيه الرّسول بالهدى استهلّا
أوّل من صدّقه وصلّى * فجاهد الكفّار حتّى أبلى [ 5 ]
وقال سعيد بن قيس وهو من أفاضل أصحاب الإمام :
هامش
[ 1 ] نهج البلاغة 4 : 116 .
[ 2 ] صحيح الترمذي 2 : 301 . طبقات ابن سعد 3 : 14 ( الفصل الأوّل ) . كنز العمّال 6 :
400 . تاريخ الطبري 2 : 50 .
[ 3 ] لطائف المعارف - الثعالبي : 12 .
[ 4 ] المعارف : 73 . الذخائر : 58 . الرياض 2 : 257 .
[ 5 ] الكامل - ابن الأثير 3 : 135 .