ربّى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وصيّه وباب مدينة علمه ليكون مثالا له في حياته وبعد وفاته .
ه - من معالي التربية النبوية للإمام عليه السّلام قوله : « يا عليّ ، إيّاك والكذب ، فإنّ الكذب يسوّد الوجه ، ثمّ يكتب عند اللّه كذّابا ، وإنّ الصّدق يبيّض الوجه ويكتب عند اللّه صادقا ؛ واعلم أنّ الصّدق مبارك ، والكذب مشئوم » [ 1 ]
. إنّ الكذب مفتاح الشرّ ، وبه فساد الدنيا وهلاك العباد ، ويباينه الصدق فإنّه مصدر لكلّ فضيلة وسبب للنجاة من كلّ شرّ .
و - من روائع التربية الإسلامية التي غذّى بها النبيّ صلّى اللّه عليه وآله الإمام عليه السّلام قوله : « يا عليّ ، احذر الغيبة والنّميمة » [ 2 ]
. إنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله حذّر من الغيبة لأنّها توجب نشر الأحقاد والضغائن بين الناس بالإضافة إلى الحطّ من شخصيّة المغتاب في المجتمع ، والإسلام يحرص كلّ الحرص على كرامة المسلم ، وأن لا ينال بسوء ، وقد ذكر الفقهاء تعريف الغيبة وتحريمها المشدّد في الإسلام ، واستثنوا من ذلك ما إذا كان المغتاب متجاهرا بالفسق والفجور فتجوز غيبته بالجهة المتجاهر بها ولا يجوز قذفه بغيرها من المعاصي . ونهى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله عن النميمة ، وهي من موجبات نشر الكراهية بين المجتمع ، وقد تظافرت الأخبار عن الأئمّة عليهم السّلام أنّ النمّام من شرار خلق اللّه تعالى .
ز - من الوصايا التربوية للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله قوله : « يا عليّ ، لا تغضب ، فإذا غضبت فاقعد ، وتفكّر في قدرة الرّبّ على العباد ، وحلمه عنهم ، وإذا قيل لك : اتّق اللّه فانبذ غضبك ، وراجع حلمك » [ 3 ]
.
هامش
[ 1 ] تحف العقول : 14 .
[ 2 ] و ( 3 ) بحار الأنوار 77 : 67 .