بادر فأخذ بيده ، وإذا أراد أن يجلس اتّكأ عليه [ 1 ] .
ومن طرائف ما ينقل أنّ شخصا وفد على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله يستميحه ويطلب رفده فقال للإمام : « يا عليّ ، اقطع لسانه عنّي » ، ولم يفهم الشخص المراد من قول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فسار مع عليّ وقد استولى عليه الفزع والخوف ، فقال للإمام : أقاطع لساني أنت يا أبا الحسن ؟
فقال الإمام له : « إنّي ماض لما أمرت به » .
وسار الإمام حتى انتهى به إلى إبل الصدقة فقال له : « خذ ما أحببت » ، فسكن روع الرجل وفهم ما أراده النبيّ ، وعلّق الإمام على كلمة النبيّ بقوله :
« أحسن مواربة سمعتها في كلام العرب » [ 2 ] .
وتولّى الإمام بإخلاص القيام بقضاء حوائج النبيّ ، وكان يعتلي بغلة النبيّ الشهباء ، ويسير في شعب الأنصار لتنفيذ ما عهد إليه [ 3 ]
.
نماذج من أدعيته للنبيّ :
والشيء المحقّق أنّه لم يعرف أحد من الصحابة وغيرهم مكانة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسموّ منزلته سوى أخيه وباب مدينة علمه الإمام عليه السّلام ، فقد خصّه بكثير من الأدعية الحافلة بالتمجيد والتعظيم له والإشادة بفضله وعظيم شأنه ، وهذه بعضها :
1 - قال عليه السّلام :
الحمد للّه ربّ العالمين ، وصلّى اللّه على أطيب المرسلين محمّد بن
هامش
[ 1 ] إعلام الورى : 187 .
[ 2 ] خزانة الأدب 1 : 154 .
[ 3 ] رسائل الجاحظ 2 : 222 .