أو سخط ، ورجل لم يعب أخاه بعيب حتّى يصلح ذلك العيب من نفسه ، فإنّه كلّما أصلح من نفسه عيبا بدا له منها آخر ؛ وكفى بالمرء في نفسه شغلا » [ 1 ]
. ما أروع هذه الصفات ! التي يسمو بها الإنسان إلى أرقى مستويات الرشد والكمال . . . وقد تغذّى بها الإمام عليه السّلام فكانت من برامج حياته .
هذه بعض الخصال الكريمة التي أوصى بها النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أخاه وابن عمّه لتكون له منهجا في سلوكه مع غيره ، وهي أحد برامج التربية النبوية للإمام ، وقد ذكرنا الكثير منها في مسند الإمام .
3 - الاجتناب عن الصفات المذمومة :
حذّر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله الإمام من بعض الصفات والخصال التي تهبط بالإنسان إلى مستوى سحيق ، وهذه بعضها :
أ - قال صلّى اللّه عليه وآله : « يا عليّ ، أنهاك عن ثلاث خصال : الحسد ، والحرص ، والكبر » [ 2 ]
. إنّ هذه الخصال من مآثم الحياة ، ولا يتّصف بها الشريف .
ب - قال صلّى اللّه عليه وآله : « يا عليّ ، من تعلّم علما ليماري به السّفهاء ، أو يجادل به العلماء ، أو ليدعو النّاس إلى نفسه فهو من أهل النّار » [ 3 ]
. إنّ طلب العلم ينبغي أن يكون خالصا لوجه اللّه تعالى غير مشوب بالأغراض الدنيئة ، أمّا إذا كان مشفوعا بأغراض لا تمّت إلى الواقع بصلة فإنّه يكون نقمة عليه
هامش
[ 1 ] بحار الأنوار 77 : 66 .
[ 2 ] المصدر السابق : 52 .
[ 3 ] المصدر السابق : 54 .