حوّلها إلى سبّ العترة الطاهرة التي أذهب اللّه عنها الرجس وطهّرها تطهيرا ، وقد اقتدى به ملوك الأمويّين فجعلوا سبّ أهل البيت واجبا إسلاميا يحاسبون العامّة والخاصّة على تركه ، وكانت هذه السياسة النكراء من المآسي القاسية التي عاناها الأخيار والمصلحون من المسلمين .
ومن طريف ما ينقل أنّ رجلا من أهل السنّة أهدى إلى صديق له شيعي برّا من الحنطة كانت رديئة فردّها عليه ، فأرسل إليه عوضها حنطة جيّدة إلّا أنّها كانت مخلوطة بالتراب فكتب إليه :
بعثت لنا بدال البرّ برّا * رجاء للجزيل من الثّواب
رفضناه عتيقا وارتضينا * به إذ جاء وهو أبو تراب [ 1 ]
ملامحه وصفاته :
كان الإمام عليه السّلام من أجمل الناس وجها وأحسنهم أخلاقا ، وكانت أسارير النور على وجهه الشريف ، وقد وصفت ملامحه بصفات كثيرة كان منها ما يلي :
1 - وصف النبيّ له :
ووصف النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أخاه ووصيّه بهذه الأوصاف الرفيعة ، قال : « من أراد أن ينظر إلى إبراهيم في حلمه ، وإلى نوح في حكمه ، وإلى يوسف في جماله ، فلينظر إلى عليّ بن أبي طالب » [ 2 ]
. حكت هذه الكلمات عظيم صفات الإمام ، فقد ضارع أنبياء اللّه الممجّدين في أجلّ صفاتهم ومعالي حكمهم وأخلاقهم .
هامش
[ 1 ] نفحة اليمن : 12 .
[ 2 ] ذخائر العقبى : 24 .