أعداؤه وخصومه ، فقد روى المؤرّخون أنّ الجيش العباسي لمّا أحاط بمروان آخر ملوك الأمويّين قال لبعض وزرائه : إنّ هذا الجيش - أي الجيش العباسي - بحاجة لعليّ ، فأنكر عليه ذلك ، وقال له : إنّ عليّا جيش بذاته ، فقال له مروان : لقد عزب عنك ما أردته ، إنّ هذا الجيش بحاجة لعليّ في شرفه ونبله ، فإنّه إذا استولى علينا يستأصل نساءنا وأطفالنا وشيوخنا ، ولا يتركون منّا نافخ رماد ، وإذا كان عليّ قائدا للجيش فإنّه لا يعمل ذلك معنا يصدّه شرفه ونبله عن اقتراف ذلك . وصدق مروان في تفرّسه فإنّ العبّاسيّين حينما استولوا على الحكم استأصلوا شأفة الأمويّين ، ومثّلوا حتّى بأمواتهم [ 1 ] .
13 - بيضة البلد :
من ألقابه الكريمة ( بيضة البلد ) كما كان أبوه بيضة مكّة ومصدر عزّها وشرفها [ 2 ] .
14 - خير البشر :
لقّبه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ( خير البشر ) ، وقد ورد ذلك في كوكبة من الأحاديث هذه بعضها :
-
روى الخطيب البغدادي بسنده عن جابر ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « عليّ خير البشر فمن امترى [ 3 ] فقد كفر » [ 4 ]
. -
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « عليّ خير البشر من شكّ فيه كفر » [ 5 ]
.
هامش
[ 1 ] حياة الإمام موسى بن جعفر عليه السّلام 1 : 336 .
[ 2 ] تاريخ الخميس 5 : 375 . معرفة الصحابة 1 : 297 . حياة الحيوان - الجاحظ 2 : 336 .
[ 3 ] امترى : أي شكّ .
[ 4 ] تاريخ بغداد 7 : 421 .
[ 5 ] كنوز الحقائق : 92 .