5 - الوليّ :
من الألقاب الرفيعة التي تقلّدها الإمام عليه السّلام ( الوليّ ) ، وقد منحته السماء هذا الوسام العظيم ، قال تعالى :
إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ
[ 1 ] .
نزلت الآية الكريمة في حقّ الإمام عليه السّلام حينما تصدّق بخاتمه على المسكين ، وقد حصرت الآية الولاية العامّة على الناس في اللّه تعالى ورسوله والإمام ، وعبّرت عنه بصيغة الجمع ، وهي :
وَالَّذِينَ آمَنُوا
دون المفرد ؛ تعظيما لشأنه وإكبارا لسموّ منزلته .
وممّا يزيد في أهمّية هذا الحصر وتأكيده اسمية الجملة وهي أبلغ في التأكيد من الجملة الفعلية ، بالإضافة إلى حصرها بكلمة « إنّما » التي هي من أدوات الحصر ، وقد أضفى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله هذا اللقب بكوكبة من الأحاديث وهذه بعضها :
-
روى ابن عبّاس أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال لعليّ : « أنت وليّ كلّ مؤمن بعدي » [ 2 ]
. -
روى الخطيب البغدادي بسنده عن الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام أنّه قال :
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « سألت اللّه فيك خمسا فأعطاني أربعا ومنعني واحدة ؛ سألته فأعطاني فيك أوّل من تنشق الأرض عنه يوم القيامة ، وأنت معي ، معك لواء الحمد وأنت تحمله ، وأعطاني أنّك وليّ المؤمنين بعدي . . . » الحديث [ 3 ]
. -
روى النسائي بسنده أنّ قوما شكوا عليّا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فتألّم ، والغضب
هامش
[ 1 ] المائدة : 55 .
[ 2 ] سنن أبي داود 1 : 360 .
[ 3 ] تاريخ بغداد 4 : 339 .