مع النبيّ في الشعب :
وضاق القرشيّون ذرعا من دعوة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، واشتدّ فزعهم منها ، وزادهم أسى وحزنا إيمان بعض أبنائهم وغلمانهم ونسائهم وعبيدهم ، وهم يسخرون بآلهتهم ويعيبون عليهم تقاليدهم وعاداتهم ، ويحكمون بنجاستهم فأجمع رأي الطغاة والرؤساء منهم على اعتقال النبيّ ، وسائر بني هاشم وبني المطّلب ، وحبسهم في شعب أبي طالب خارج مكّة ، وكتبوا فيهم صحيفة سجّلوا فيها بنودا قاسية وعلّقوها في جوف الكعبة ، وهذه بعض موادها :
1 - حرمانهم من المواد الغذائية .
2 - منع الدخول عليهم .
3 - عدم الزواج منهم .
4 - منع ايصال الماء لهم .
5 - منع ايصال الفراش لهم .
6 - عدم فكّ الحصار عنهم ، إلّا أن يسلّموا لهم النبيّ .
7 - إقامة حرس على باب الشعب لمنع كلّ من يحاول الهرب منهم [ 1 ] .
ووقّع على الصحيفة أبو سفيان ، وأبو جهل ، والعاص بن وائل ، وأبو البختري ، وأبو لهب ، وعمرو بن العاص وغيرهم من طغاة القرشيّين ، وعلّقوا الصحيفة في جوف الكعبة .
وحاول مردة القرشيّين اغتيال النبيّ في الشعب ، فخاف عليه أبو طالب فكان يقيم ولده الإمام أمير المؤمنين في مكانه ، واستمر الحصار الظالم ثلاث سنين
هامش
[ 1 ] السيرة الحلبية 1 : 374 - 375 وغيرها .