سنّه ، ومحمّد في هديه وحلمه ، فانظروا إلى هذا المقبل »
، فتطاولت الأنظار إليه فإذا هو الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام ، وقد نظم ذلك الشاعر الكبير أبي عبد اللّه المفجّع في قصيدته العصماء التي نظم فيها الكثير من مآثره ومناقبه يقول :
أيّها اللّائمي لحبّي عليّا * قم ذميما إلى الجحيم خزيّا
أبخير الأنام عرّضت لا زل * ت مذودا عن الهدى مزويّا
أشبه الأنبياء طفلا وزولا [ 1 ] * وفطيما وراضعا وغذيّا
كان في علمه كآدم إذ ع * لم شرح الأسماء والمكنيّا
وكنوح من الهلاك نجا * في مسير وإذ علا الجوديّا [ 2 ]
11 - الإمام سيّد العرب :
روى الإمام الحسين عليه السّلام عن جدّه صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال لأنس : « يا أنس ، إنّ عليّا سيّد العرب » فبادرت عائشة قائلة : ألست سيّد العرب ؟ فقال : « أنا سيّد ولد آدم ، وعليّ سيّد العرب » [ 3 ]
.
12 - الإمام أحبّ الخلق إلى اللّه :
روى أنس قال : قدّمت لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله طيرا ، فسمّى رسول اللّه وأكل لقمة ، وقال : « اللّهمّ ائتني بأحبّ الخلق إليك » ، فضرب الباب ، فقلت : من أنت ؟ قال :
عليّ ، قلت : إنّ رسول اللّه لعلى حاجة ، ثمّ أكل لقمة أخرى ، وقال مثل الأولى ، فضرب عليّ الباب ، فقلت : من أنت ؟ قال : عليّ ، قلت : إنّ رسول اللّه على حاجة ، ثمّ أكل النبيّ لقمة أخرى وقال مثل ذلك ، وضرب عليّ الباب ورفع صوته ،
هامش
[ 1 ] الزّول : الفتى ، الفطن .
[ 2 ] معجم الأدباء 17 : 200 .
[ 3 ] حلية الأولياء 5 : 38 .