ب - قال صلّى اللّه عليه وآله : « أنا مدينة الحكمة وعليّ بابها ، فمن أراد الحكمة فليأت الباب » [ 1 ]
. ج - وقريب من هاتين الروايتين قوله صلّى اللّه عليه وآله : « قسّمت الحكمة عشرة أجزاء فأعطي عليّ تسعة أجزاء والنّاس جزءا واحدا » [ 2 ]
. لقد كان الإمام عليه السّلام رائد الحكمة ، ودليلها الهادي الذي فتق أبواب الحكمة الإلهية ووضع أسسها ، وفلاسفة المسلمين عليه عيال في هذا الباب .
9 - الإمام أحبّ الناس إلى النبيّ :
والشيء المؤكّد أنّ الإمام عليه السّلام أحبّ الناس إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، فقد سئلت عائشة عن أحبّ النّاس إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قالت : فاطمة عليها السّلام ، قيل لها : ومن الرّجال ؟
قالت : زوجها إن كان ما علمت صوّاما قوّاما [ 3 ] .
وروى معاوية بن ثعلبة قال : جاء رجل إلى أبي ذرّ ، وهو بمسجد رسول اللّه ، فقال له : ألا تخبرني عن أحبّ الناس إليك ؟ فإنّي أعرف أنّ أحبّ الناس إليك أحبّهم لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، قال أبو ذرّ : إي وربّ الكعبة ، أحبّهم إليّ أحبّهم لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، هو ذلك الشيخ ، وأشار إلى الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام [ 4 ] .
10 - الإمام شبيه الأنبياء :
كان النبيّ صلّى اللّه عليه وآله في مجتمع من أصحابه ، فقال لهم : « إن تنظروا إلى آدم في علمه ، ونوح في همّه ، وإبراهيم في خلقه ، وموسى في مناجاته ، وعيسى في
هامش
[ 1 ] تاريخ بغداد 11 : 204 .
[ 2 ] حلية الأولياء 1 : 64 . وقريب منه في كنز العمّال 6 : 154 .
[ 3 ] صحيح الترمذي 5 : 701 ، رقم الحديث 3874 . سنن الترمذي 5 : 360 .
[ 4 ] جواهر المطالب 1 : 55 .