الإثم وأرغموا الإمام على قبول التحكيم ، ولو كان يروم السلطة لأجابهم إلى ذلك .
وعلى أي حال فقد صدرت منه مجموعة من الكلمات تدلّ - بوضوح - على عصمته ، كان منها ما يلي :
1 - قال عليه السّلام :
« واللّه لو أعطيت الأقاليم السّبعة بما تحت أفلاكها ، على أن أعصي اللّه جلب شعيرة أسلبها من فم نملة ما فعلت » .
وهذه هي العصمة التي تقول بها الشيعة ، وتضفيها على أئمّتهم .
2 - قال عليه السّلام :
« واللّه لأن أبيت على حسك السّعدان [ 1 ] مسهّدا ، أو أجرّ في الأغلال مصفّدا ، أحبّ إليّ من أن ألقى اللّه ورسوله يوم القيامة ظالما لبعض العباد ، وغاصبا لشيء من الحطام » [ 2 ] .
أليست هذه هي العصمة ؟
أليست هذه هي الطهارة من الرجس وآثام الحياة ؟
أليست هذه هي ملكة العدالة التي تبلغ بالإنسان إلى قمّة الإيمان والتقوى ؟
3 - قال عليه السّلام :
« وإنّما هي نفسي أروضها بالتّقوى لتأتي آمنة يوم الخوف الأكبر ، وتثبت على جوانب المزلق [ 3 ] . ولو شئت لاهتديت الطّريق ، إلى مصفّى هذا
هامش
[ 1 ] الحسك : الشوك . السعدان : نبت له شوك ترعاه الإبل .
[ 2 ] شرح نهج البلاغة - ابن أبي الحديد 3 : 80 .
[ 3 ] المزلق : الصراط .