أن يقضى بين خلقه نادى مناد : أين محمد وأمته فأقوم وتتبعني أمتي غرّا محجلين من أثر الطهور » . قال رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - : « فنحن الآخرون الأولون وأول من يحاسب ، وتفرج لنا الأمم عن طريقنا وتقول الأمم : كادت هذه الأمة أن تكون أنبياء كلها » « 1 » .
وقد صح أن أول ما يقضى بين الناس في الدماء « 2 » . رواه البخاري .
وللنسائي مرفوعا : « أول ما يحاسب عليه العبد الصلاة ، وأول ما يقضى بين الناس في الدماء » « 3 » .
وفي البخاري عن علي بن أبي طالب - رضى اللّه عنه - أنه قال : أنا أول من يجثو يوم القيامة بين يدي الرحمن للخصومة ، يريد قصته في مبارزته هو وصاحباه الثلاثة من كفار قريش . قال أبو ذر : وفيهم نزلت
هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ
« 4 » « 5 » الآية .
وعن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - : « لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع : عن عمره فيما أفناه ، وعن علمه فيما عمل فيه ، وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه ، وعن جسمه فيما أبلاه » « 6 » . رواه الترمذي وقال : حديث حسن صحيح .
هامش
( 1 ) أخرجه أحمد ( 1 / 281 و 295 ) ، من حديث ابن عباس ، وذكره الهيثمي في « المجمع » ( 10 / 373 ) وقال : رواه أبو يعلى وأحمد وفيه علي بن زيد وقد وثق على ضعفه وبقية رجالهما رجال الصحيح .
( 2 ) صحيح : أخرجه البخاري ( 6864 ) في الديات ، باب قول اللّه تعالى ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم . . . ، ومسلم ( 1678 ) في القسامة ، باب : المجازاة بالدماء في الآخرة . من حديث ابن مسعود - رضى اللّه عنه - .
( 3 ) صحيح : أخرجه النسائي ( 7 / 83 ) في تحريم الدم ، باب : تعظيم الدم . من حديث ابن مسعود - رضى اللّه عنه - ، والحديث صححه الشيخ الألبانى في « صحيح سنن النسائي » .
( 4 ) سورة الحج : 19 .
( 5 ) صحيح : أخرجه البخاري ( 3965 ) في المغازي ، باب : قتل أبى جهل . من حديث على ابن أبي طالب - رضى اللّه عنه - .
( 6 ) صحيح : أخرجه الترمذي ( 2417 ) في صفة القيامة ، باب : ما جاء في شأن الحساب والقصاص ، من حديث أبي برزة الأسلمي - رضى اللّه عنه - ، والحديث صححه الشيخ الألبانى في « صحيح سنن الترمذي » .