الخامس : سبعة ، عند عكرمة .
السادس : تسعة ، عند ربيعة .
السابع : اثنا عشر ، عند ربيعة أيضا في رواية .
الثامن : مثله غير الإمام ، عند إسحاق .
التاسع : عشرون في رواية ابن حبيب عن مالك .
العاشر : ثلاثون ، كذلك .
الحادي عشر : أربعون بالإمام عند إمامنا الشافعي ، واشتراط كونهم أحرارا ، بالغين عقلاء ، مقيمين لا يظعنون صيفا ولا شتاء إلا لحاجة ، وأن يكونوا حاضرين من أول الخطبة إلى أن تقام الجمعة .
وحجة الشافعي : ما رواه الدّارقطني وابن ماجة والبيهقي في الدلائل عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك قال : كنت قائد أبى حين ذهب بصره ، فإذا خرجت به إلى الجمعة فسمع الأذان صلى على أبى أمامة واستغفر له ، قال فمكث كذلك حينا لا يسمع الأذان في الجمعة إلا فعل ذلك ، فقلت له : يا أبت ، استغفارك لأبى أمامة كلما سمعت أذان الجمعة ما هو ؟ قال : يا بنى ، هو أول من جمّع بالمدينة ، قال : قلت له : كم كنتم يومئذ ؟ قال : أربعون رجلا « 1 » .
وقال جابر بن عبد اللّه : مضت السنة أن في كل ثلاثة إماما ، وفي كل أربعين فما فوق ذلك جمعة « 2 » . خرجه الدّارقطني . وروى البيهقي عن ابن مسعود . أنه - صلى اللّه عليه وسلم - جمّع بالمدينة وكانوا أربعين رجلا « 3 » . قال شيخ الإسلام زكريا الأنصاري - نفع اللّه بوجوده - قال في « المجموع » : قال أصحابنا : وجه الدلالة أن الأمة أجمعوا على اشتراط العدد ، والأصل الظهر ، فلا تصح
هامش
( 1 ) حسن : أخرجه أبو داود ( 1069 ) في الصلاة ، باب : الجمعة في القرى ، وابن ماجة ( 1082 ) في إقامة الصلاة والسنة فيها ، باب في فرض الجمعة ، من حديث كعب بن مالك - رضى اللّه عنه - ، والحديث حسنه الشيخ الألبانى في « صحيح سنن أبي داود » .
( 2 ) أخرجه الدّارقطني ( 2 / 3 ) من حديث جابر بن عبد اللّه - رضى اللّه عنهما - .
( 3 ) أخرجه البيهقي ( 3 / 180 ) من حديث ابن مسعود - رضى اللّه عنه - .