يأخذ بيده سيفا ولا غيره ، وإنما كان يعتمد على قوس أو عصا قبل أن يتخذ المنبر ، وكان يأمر الناس بالدنو منه ، ويأمرهم بالإنصات . انتهى . وينظر في قوله : « ولم يكن يأخذ بيده سيفا ولا غيره ، وإنما كان يعتمد على قوس ، أو عصا قبل أن يتخذ المنبر » .
وكان - صلى اللّه عليه وسلم - يقرأ بسورة الجمعة في الركعة الأولى ، و
إِذا جاءَكَ الْمُنافِقُونَ
« 1 » في الثانية « 2 » . رواه مسلم والترمذي وأبو داود . والحكمة في قراءته - صلى اللّه عليه وسلم - بسورة الجمعة ، اشتمالها على وجوب الجمعة وغير ذلك ، مما فيه من القواعد ، والحث على التوكل والذكر وغير ذلك ، وقراءة سورة المنافقين لتوبيخ حاضريها منهم وتنبيههم على التوبة وغير ذلك مما فيه من القواعد ، لأنهم ما كانوا يجتمعون في مجلس أكثر من اجتماعهم فيها .
وفي حديث النعمان بن بشير عند مسلم : وكان يقرأ في العيدين وفي الجمعة ب
سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى
« 3 » و
هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ الْغاشِيَةِ
« 4 » « 5 » .
وقد اختلف في العدد الذي تنعقد بهم الجمعة ، وللعلماء فيه خمسة عشر قولا :
أحدها : تصح من الواحد ، نقله ابن حزم .
الثاني : اثنان كالجماعة ، وهو قول النخعي وأهل الظاهر .
الثالث : اثنان مع الإمام ، عند أبي يوسف ومحمد والليث .
الرابع : ثلاثة معه ، عد أبي حنيفة وسفيان الثوري .
هامش
( 1 ) سورة المنافقون : 1 .
( 2 ) صحيح : أخرجه مسلم ( 877 ) في الجمعة ، باب : ما يقرأ في صلاة الجمعة ، والترمذي ( 1124 ) في الصلاة ، باب : ما يقرأ به في الجمعة من حديث أبي هريرة - رضى اللّه عنه - .
( 3 ) سورة الأعلى : 1 .
( 4 ) سورة الغاشية : 1 .
( 5 ) صحيح : أخرجه مسلم ( 878 ) في الجمعة ، باب : ما يقرأ في صلاة الجمعة ، وأبو داود ( 1122 ) في الصلاة ، باب : ما يقرأ به في الجمعة ، من حديث النعمان بن بشير - رضى اللّه عنه - .