حسن غريب . وبين ابن السرى في روايته : أن بنيه الذين جللوا بالكساء كانوا ستة : الفضل وعبد اللّه وعبيد اللّه وقثم ومعبد وعبد الرحمن . قال : وغطاهم بشملة له سوداء مخططة بحمرة وقال : « اللهم إن هؤلاء أهل بيتي وعترتي فاسترهم من النار كسترهم بهذه الشملة » قال : فلم يبق في البيت مدرة ولا باب إلا أمن .
وروى أنه - صلى اللّه عليه وسلم - قال لعقيل بن أبي طالب : « إني أحبك حبين ، حبّا لقرابتك منى ، وحبّا لما كنت أعلم من حب عمى لك » « 1 » قال الطبري : أخرجه أبو عمر ، والبغوي . وروى الدارقطني أنه - صلى اللّه عليه وسلم - قال يوم حنين : « أبو سفيان ابن الحارث خير أهلي ، أو من خير أهلي » « 2 » . وأخرج الحاكم وصححه عن أبي سعيد : أن رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - قال : « لا يبغضنا أهل البيت أحد إلا أدخله اللّه النار » « 3 » .
اعلم أنه قد اشتهر استعمال أربعة ألفاظ يوصفون بها :
الأولى : آله - عليه الصلاة والسلام - .
والثانية : أهل بيته .
والثالثة : ذوو القربى .
والرابعة : عترته .
فأما الأولى : فذهب قوم إلى أنهم هم أهل بيته ، وقال آخرون : هم الذين حرمت عليهم الصدقة وعوضوا عنها خمس الخمس ، وقال قوم : من دان بدينه وتبعه فيه .
وأما اللفظة الثانية ، وهي أهل بيته ، فقيل من ناسبه إلى جده الأدنى ، وقيل من اجتمع معه في رحم ، وقيل من اتصل به بنسب أو سبب .
هامش
( 1 ) أخرجه الحاكم ( 3 / 667 ) عن أبي إسحاق مرسلا ، وعن حذيفة موصولا .
( 2 ) أخرجه الطبراني في « الكبير » ( 22 / 327 ) ، ولم أجده عند الدارقطني .
( 3 ) أخرجه الحاكم في « المستدرك » ( 3 / 162 ) و ( 4 / 392 ) .