تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية — صفحة 692

مساهمون:

ص٦٩٢
جعلوا لأبناء الرسول علامة * إن العلامة شأن من لم يشهر
نور النبوة في كريم وجوههم * يغنى الشريف عن الطراز الأخضر
وللأديب شمس الدين الدمشقي - رحمه اللّه - :
أطراف تيجان أتت من سندس * خضر بأعلام على الأشراف
والأشرف السلطان خصهم بها * شرفا ليفرقهم من الأطراف
والأشرف السلطان هو شعبان بن حسن بن الناصر محمد بن قلاوون .

في محبة الصحابة :

وأما الصحابة - رضوان اللّه عليهم - ، فقال اللّه سبحانه وتعالى :
مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ
« 1 » إلى آخر السورة . لما أخبر سبحانه وتعالى أن سيدنا محمدا - صلى اللّه عليه وسلم - رسوله حقّا من غير شك ولا ريب ، قال : محمد رسول اللّه . وهذا مبتدأ وخبر . وقال البيضاوي وغيره : جملة مبينة للمشهود به ، يعنى قوله تعالى :
هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ
إلى قوله :
وَكَفى بِاللَّهِ شَهِيداً
« 2 » ، قال : ويجوز أن يكون « رسول اللّه » صفة ، و « محمد » خبر مبتدأ محذوف انتهى . وهذه الآية مشتملة على كل وصف جميل . ثم ثنّى بالثناء على أصحابه فقال :
وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ
« 3 » ، كما قال تعالى :
فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكافِرِينَ
« 4 » فوصفهم بالشدة والغلظة على الكفار ، والرحمة والبر بالأخيار . ثم أثنى عليهم بكثرة الأعمال مع الإخلاص التام ،
تَراهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْواناً
« 5 » ، فمن نظر إليهم أعجبه سمتهم وهداهم ، لخلوص نياتهم ، وحسن أعمالهم .
هامش
( 1 ) سورة الفتح : 29 . ( 2 ) سورة الفتح : 28 . ( 3 ) سورة الفتح : 29 . ( 4 ) سورة المائدة : 54 . ( 5 ) سورة الفتح : 29 .