وفي حديث أم هانئ المذكور : أنهم قالوا له : كم للمسجد من باب ، قال : ولم أكن عددتها قال : فجعلت أنظر إليه وأعدها بابا بابا .
وعند أبي يعلى : إن الذي سأله عن صفة بيت المقدس هو المطعم بن عدي ، والد جبير بن مطعم .
وأشار ابن أبي جمرة : إلى أن الحكمة في الإسراء إلى بيت المقدس إظهار الحق للمعاند ، لأنه لو عرج به من مكة إلى السماء لم يجد لمعاندة الأعداء سبيلا إلى البيان والإيضاح - حيث سألوه عن جزئيات من بيت المقدس كانوا رأوها ، وعلموا أنه لم يكن رآها قبل ذلك ، فلما أخبرهم بها حصل التحقيق أنه أسرى به إلى بيت المقدس . وإذا صح البعض لزم تصحيح الباقي ، فكان ذلك سببا لقوة إيمان المؤمنين ، وزيادة في شقاء من عاند وجحد من الكافرين ، واللّه سبحانه وتعالى أعلم .
المواهب اللدنية بالمنح المحمدية — صفحة 506
مساهمون: أحمد بن محمد القسطلاني
ص٥٠٦