حيث قصده لا حيث جسمه ، حتى كان من شرعه أن يوجه الميت للكعبة .
ومن أومأ لشئ فهو لما أومأ إليه ، ولذلك صحت الصلاة إيماء .
وأما « المدني » فلأن المدينة دار هجرته وإقامته لا رحلة له عنها ، وخصت تربتها بأن ضمت أعضاءه المقدسة .
وأما « عبد الكريم » فذكر الحسين بن محمد الدامغاني في كتابه « شوق العروس وأنس النفوس » نقلا عن كعب الأحبار أنه قال : اسم النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - عند أهل الجنة عبد الكريم ، وعند أهل النار عبد الجبار ، وعند أهل العرش عبد الحميد ، وعند سائر الملائكة عبد المجيد ، وعند الأنبياء عبد الوهاب ، وعند الشياطين عبد القهار ، وعند الجن عبد الرحيم ، وفي الجبال عبد الخالق ، وفي البر عبد القادر وفي البحر عبد المهيمن ، وعند الحيتان عبد القدوس ، وعند الهوام عبد الغياث ، وعند الوحوش عبد الرزاق ، وعند السباع عبد السلام ، وعند البهائم عبد المؤمن ، وعند الطيور عبد الغفار ، وفي التوراة موذموذ ، وفي الإنجيل طاب طاب ، وفي الصحف عاقب ، وفي الزبور فاروق ، وعند اللّه طه ويس ، وعند المؤمنين محمد - صلى اللّه عليه وسلم - ، وكنيته أبو القاسم لأنه يقسم الجنة بين أهلها « 1 » .
وأما « عبد اللّه » فسماه اللّه تعالى به في أشرف مقاماته فقال :
وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ
« 2 » . وقال :
تَبارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ عَلى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعالَمِينَ نَذِيراً
« 3 » . وقال :
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلى عَبْدِهِ الْكِتابَ
« 4 » . فذكره بالعبودية في مقام إنزال الكتاب عليه والتحدي بأن يأتوا بمثله . وقال تعالى :
وَأَنَّهُ لَمَّا قامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ
« 5 » فذكره في مقام
هامش
( 1 ) لا أصل له .
( 2 ) سورة البقرة : 23 .
( 3 ) سورة الفرقان : 1 .
( 4 ) سورة الكهف : 1 .
( 5 ) سورة الجن : 19 .