الفصل الثاني في ذكر أولاده الكرام عليه وعليهم الصلاة والسلام
اعلم أن جملة ما اتفق عليه منهم ستة : القاسم وإبراهيم ، وأربع بنات :
زينب ورقية وأم كلثوم وفاطمة ، وكلهن أدركن الإسلام وهاجرن معه .
واختلف فيما سوى هؤلاء : فعند ابن إسحاق : الطاهر والطيب أيضا فتكون على هذا ثمانية ، أربعة ذكور وأربع إناث . وقال الزبير بن بكار « 1 » :
كان له - صلى اللّه عليه وسلم - سوى إبراهيم والقاسم عبد اللّه ، مات صغيرا بمكة ، ويقال له :
الطيب والطاهر ، ثلاثة أسماء .
وهو قول أكثر أهل النسب ، قاله أبو عمر ، وقال الدّارقطني : هو الأثبت . وسمى عبد اللّه بالطيب والطاهر لأنه ولد بعد النبوة . فعلى هذا تكون جملتهم سبعة ، ثلاثة ذكور .
وقيل : عبد اللّه غير الطيب والطاهر ، حكاه الدّارقطني وغيره . فتكون جملتهم على هذا تسعة خمسة ذكور . وقيل : كان له الطيب والمطيب ، ولدا في بطن ، والطاهر والمطهر ، ولدا في بطن ، ذكره صاحب الصفوة ، فيكونون على هذا أحد عشر . وقيل : ولد له ولد قبل المبعث يقال له عبد مناف ، فيكونون على هذا اثنى عشر . وكلهم سوى هذا ولد في الإسلام بعد المبعث .
وقال ابن إسحاق : كلهم غير إبراهيم قبل الإسلام . ومات البنون قبل الإسلام وهم يرتضعون ، وقد تقدم من قول غيره أن عبد اللّه ولد بعد النبوة ولذلك سمى بالطيب والطاهر .
هامش
( 1 ) هو : الحافظ النسابة ، قاضى مكة وعالمها ، أبو عبد اللّه بن أبي بكر ، بكار بن عبد اللّه القرشي الأسدي الزبيري المدني المكي ، كان عالما بالنسب وأخبار المتقدمين ، مات سنة ( 256 ه ) .