تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
وفي البخاري أيضا : عن أنس : فإذا المهاجرون والأنصار يحفرون في غداة باردة ، فلم يكن لهم عبيد يعملون ذلك لهم ، فلما رأى ما بهم من النصب والجوع قال :
اللهم إن العيش عيش الآخرة * فاغفر للأنصار والمهاجرة
فقالوا مجيبين له :
نحن الذين بايعوا محمدا * على الجهاد ما بقينا أبدا « 1 »
قال ابن بطال : وقوله اللهم لا عيش إلا عيش الآخرة ، هو من قول ابن رواحة تمثل به - صلى اللّه عليه وسلم - . وعند الحارث بن أبي أسامة من مرسل طاوس زيادة في آخر الرجز :
والعن عضلا والقارة * هم كلفونا نقل الحجارة
وفي البخاري من حديث البراء قال : ( لما كان يوم الأحزاب ، وخندق رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - رأيته ينقل من تراب الخندق حتى وارى عنى الغبار جلدة بطنه ، وكان كثير الشعر ، فسمعته يرتجز بكلمات ابن رواحة ، وهو ينقل التراب ويقول :
اللهم لولا أنت ما اهتدينا * ولا تصدقنا ولا صلينا
فأنزلن سكينة علينا * وإن أرادوا فتنة أبينا
إن الألى قد بغوا علينا * وإن أرادوا فتنة أبينا
قال : يمد بها صوته . . ) وفي رواية له أيضا :
إن الألى قد بغوا علينا * إذا أرادوا فتنة أبينا « 2 »
هامش
( 1 ) صحيح : أخرجه البخاري ( 2834 ) في الجهاد والسير ، باب : التحريض على القتال ، ومسلم ( 1805 ) في الجهاد والسير ، باب : غزوة الأحزاب وهي غزوة الخندق . ( 2 ) صحيح : أخرجه البخاري ( 3034 ) في الجهاد والسير ، باب : الرجز في الحرب ، ومسلم ( 1803 ) في الجهاد والسير ، باب : غزوة الأحزاب وهي غزوة الخندق .