وقريظة ، وخيبر ، وفتح مكة ، وحنين ، والطائف . وهذا على قول من قال :
فتحت مكة عنوة .
وكانت سراياه التي بعث فيها سبعا وأربعين سرية . وقيل : إنه قاتل في بنى النضير .
وأفاد في فتح الباري : أن السرية - بفتح المهملة وكسر الراء وتشديد التحتانية - هي التي تخرج بالليل - والسارية : التي تخرج بالنهار .
قال : وقيل سميت بذلك - يعنى السرية - لأنه يحفى ذهابها . وهذا يقتضى أنها أخذت من السر ، ولا يصح ، لاختلاف المادة .
وهي قطعة من الجيش تخرج منه وتعود إليه ، وهي من مائة إلى خمسمائة ، فما زاد على خمسمائة يقال له منسر - بالنون ثم المهملة - فإن زاد على الثمانمائة سمى جيشا ، [ وما بينهما يسمى هبطة ] « 1 » ، فإن زاد على أربعة آلاف سمى جحفلا ، والخميس : الجيش العظيم ، وما افترق من السرية يسمى بعثا ، والكتيبة ما اجتمع ولم ينتشر ، انتهى ملخصا .
وكان أول بعوثه - صلى اللّه عليه وسلم - على رأس سبعة أشهر ، في رمضان ، وقيل في ربيع الأول سنة اثنتين . بعث عمه حمزة ، وأمره على ثلاثين رجلا من المهاجرين .
وقيل من الأنصار ، وفيه نظر ، لأنه لم يبعث أحدا من الأنصار حتى غزا بهم بدرا ، لأنهم شرطوا له أن يمنعوه في دارهم .
فخرجوا يعترضون عيرا لقريش ، فيها أبو جهل اللعين ، فلقيه في ثلاثمائة راكب فبلغوا سيف البحر من ناحية العيص ، فلما تصافوا حجز بينهم مجدي بن عمرو الجهني ، وكان - عليه السّلام - قد عقد له لواء أبيض .
« واللواء هو العلم الذي يحمل في الحرب ، يعرف به موضع صاحب الجيش ، وقد يحمله أمير الجيش ، وقد يدفعه لمقدم المعسكر » .
وقد صرح جماعة من أهل اللغة بترادف اللواء والراية ، لكن روى
هامش
( 1 ) ليست في الأصل ، وهي زياة من « الفتح » ( 8 / 70 ) للحافظ ابن حجر .