تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
بشر عن سعيد بن جبير قال : قرأ رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - ، بمكة والنجم ، فلما بلغ
أَ فَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى ( 19 ) وَمَناةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرى
« 1 » ألقى الشيطان على لسانه تلك الغرانيق العلى وإن شفاعتهن لترتجى ، فقال المشركون : ما ذكر آلهتنا بخير قبل اليوم فسجد وسجدوا ، فنزلت هذه الآية
وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ إِلَّا إِذا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ
« 2 » الآية . وأخرجه البزار وابن مردويه من طريق أمية بن خالد عن شعبة فقال : في إسناده عن سعيد بن جبير عن ابن عباس ، فيما أحسب ، ثم ساق الحديث . وقال البزار : لا يروى متصلا إلا بهذا الإسناد . وتفرد بوصله أمية بن خالد وهو ثقة مشهور « 3 » . قال ، وإنما يروى هذا من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس . انتهى ، والكلبي متروك لا يعتمد عليه . وكذا أخرجه النحاس بسند آخر فيه الواقدي . وذكرها ابن إسحاق في السيرة مطولا ، وأسندها عن محمد بن كعب ، وكذلك عن موسى بن عقبة في المغازي عن ابن شهاب الزهري . وكذا أبو معشر في السيرة له عن محمد بن كعب القرظي ومحمد بن قيس وأورده من طريق الطبري . وأورده ابن أبي حاتم من طريق أسباط عن السدى . ورواه ابن مردويه من طريق عباد بن صهيب عن يحيى بن كثير عن الكلبي عن أبي صالح ، وعن أبي بكر الهذلي ، وأيوب عن عكرمة ، وعن سليمان التيمي عمن حدثه ، ثلاثتهم عن ابن عباس . وأوردها الطبري أيضا من طريق العوفي عن ابن عباس . ومعناهم كلهم في ذلك واحد .
هامش
( 1 ) سورة النجم : 19 ، 20 . ( 2 ) سورة الحج : 52 . ( 3 ) انظر « مجمع الزوائد » للهيثمي ( 7 / 71 ، 115 ) .