فالحذر الحذر ، من ذكرهما بما فيه نقص ، فإن ذلك قد يؤذى النبيّ صلى اللّه عليه وسلم - ، فإن العرف جار بأنه إذا ذكر أبو الشخص بما ينقصه ، أو وصف بوصف به ، وذلك الوصف فيه نقص تأذى ولده بذكر ذلك له عند المخاطبة .
وقد قال - عليه السّلام - : « لا تؤذوا الأحياء بسبّ الأموات » « 1 » رواه الطبراني في الصغير ، ولا ريب أن أذاه - عليه السّلام - كفر يقتل فاعله - إن لم يتب - عندنا .
وستأتي مباحث ذلك - إن شاء اللّه تعالى - في الخصائص من مقصد المعجزات .
وقد أطنب بعض العلماء في الاستدلال لإيمانهما ، فاللّه تعالى يثيبه على قصده الجميل .
قال الحافظ ابن حجر في بعض كتبه : والظن بآله - يعنى الذين ماتوا قبل البعثة - أنهم يطيعون عند الامتحان إكراما له - صلى اللّه عليه وسلم - لتقر عينه .
وقال في الأحكام : ونحن نرجو أن يدخل عبد المطلب الجنة في جملة من يدخلها طائعا فينجو ، إلا أبا طالب فإنه أدرك البعثة ولم يؤمن .
هامش
( 1 ) صحيح : أخرجه الترمذي ( 1982 ) في البر والصلة ، باب : ما جاء في الشتم ، وأحمد في « مسنده » ( 4 / 252 ) ، وابن حبان في « صحيحه » ( 3022 ) ، من حديث المغيرة بن شعبة رضى اللّه عنه - ، والحديث صححه الشيخ الألبانى في « صحيح الجامع » ( 7312 ) .