ثم قال : ومما يدل على أن آباء محمد - صلى اللّه عليه وسلم - ما كانوا مشركين . قوله عليه السّلام - : « لم أزل أنقل من أصلاب الطاهرين إلى أرحام الطاهرات » « 1 » وقال تعالى :
إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ
« 2 » فوجب أن لا يكون أحد من أجداده مشركا » . كذا قال .
وهو متعقب :
* بأنه لا دلالة في قوله :
وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ
« 3 » . على ما ادعاه ، فقد ذكر البيضاوي - في تفسيره - وغيره ، أن معنى الآية : وترددك في تصفح أحوال المتهجدين ، كما روى أنه لما نسخ فرض قيام الليل طاف - عليه السّلام - تلك الليلة ببيوت أصحابه لينظر ما يصنعون ، حرصا على كثرة طاعاتهم ، فوجدها كبيوت الزنابير لما سمع لها من دندنتهم بذكر اللّه تعالى .
* وقد ورد النص بأن أبا إبراهيم - عليه الصلاة والسلام - مات على الكفر ، كما صرح به البيضاوي وغيره ، قال تعالى :
فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ
« 4 » .
وأما قوله إنه كان عمه فعدول عن الظاهر من غير دليل . انتهى .
ونقل الإمام أبو حيان في « البحر » عند تفسير قوله :
وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ
« 5 » . أن الرافضة هم القائلون أن آباء النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - كانوا مؤمنين ، مستدلين بقوله تعالى :
وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ
« 6 » . وبقوله - عليه السّلام - : « لم أزل أنقل من أصلاب الطاهرين » الحديث « 7 » . انتهى .
* وروى ابن جرير عن علقمة بن مرثد عن سليمان بن بريدة عن أبيه :
هامش
( 1 ) تقدم .
( 2 ) سورة التوبة : 28 .
( 3 ) سورة الشعراء : 219 .
( 4 ) سورة التوبة : 114 .
( 5 ) سورة الشعراء : 219 .
( 6 ) سورة الشعراء : 219 .
( 7 ) تقدم .