أجيب : بأنه إشارة إلى ختم الرسالة به ، وهذا مسلم ، إن كان الختم خاصّا به ، أما إذا ورد أنه ليس خاصّا به بل بكل نبي - وسيأتي إن شاء اللّه تعالى قريبا ما في الخاتم الشريف من المباحث - فتكون الحكمة أنه علامة يمتاز بها عن غيره ممن ليس بنبي .
والمراد بالوزن : في قوله « زنه بعشرة إلخ » الوزن الاعتباري ، فيكون المراد الرجحان في الفضل ، وهو كذلك .
وفائدة فعل الملكين ، ذلك ، ليعلم الرسول ذلك ، حتى يخبر به غيره ويعتقده ، إذ هو من الأمور الاعتقادية .
وقد وقع شق صدره الشريف [ واستخراج قلبه ] مرة أخرى عند مجيء جبريل له بالوحي في غار حراء . ومرة أخرى عند الإسراء به ، وسيأتي كل في موضعه - إن شاء اللّه تعالى - .
وروى الشق أيضا ، وهو ابن عشر أو نحوها ، مع قصة له مع عبد المطلب ، أبو نعيم في الدلائل .
وروى خامسة ، ولا تثبت .
والحكمة في شق صدره الشريف في حال صباه ، واستخراج العلقة منه ، تطهيره عن حالات الصبا حتى يتصف في سن الصبا بأوصاف الرجولية ، ولذلك نشأ - عليه السّلام - على أكمل الأحوال من العصمة .
وقد روى أنه ختم بخاتم النبوة بين كتفيه ، وكان ينم مسكا ، وأنه مثل زر الحجلة « 1 » ، ذكره البخاري .
وفي مسلم : جمع عليه خيلان ، كأنها الثآليل السود عند نغض كتفه « 2 » ، ويروى : غضروف كتفه اليسرى .
هامش
( 1 ) صحيح : أخرجه البخاري ( 190 ) في الوضوء ، باب : استعمال فضل وضوء الناس ، ومسلم ( 2345 ) في الفضائل ، باب : إثبات خاتم النبوة وصفته ومحله ، والترمذي ( 3643 ) في المناقب ، باب : ما جاء في خاتم النبوة ، من حديث السائب بن يزيد رضى اللّه عنه - .
( 2 ) صحيح : أخرجه مسلم ( 2346 ) في الفضائل ، باب : إثبات خاتم النبوة ، وصفته ، من حديث عبد اللّه بن سرجس - رضى اللّه عنه - .