وأخرج البيهقي والصابوني « 1 » في المائتين والخطيب وابن عساكر في تاريخهما وابن طغربك السياف في النطق المفهوم عن العباس بن عبد المطلب قال قلت يا رسول اللّه دعاني للدخول في دينك أمارة لنبوتك رأيتك في المهد تناغي القمر وتشير إليه بإصبعك فحيث أشرت إليه مال قال : « إني كنت أحدثه ويحدثني ويلهينى عن البكاء وأسمع وجبته حين يسجد تحت العرش » « 2 » قال البيهقي تفرد به أحمد بن إبراهيم الجيلى وهو مجهول وقال الصابوني : هذا حديث غريب الإسناد والمتن وهو في المعجزات حسن .
والمناغاة : المحادثة ، وقد ناغت الأم صبيها : لاطفته وشاغلته بالمحادثة والملاعبة .
وفي فتح الباري عن سيرة الواقدي « 3 » : أنه - صلى اللّه عليه وسلم - تكلم في أوائل ما ولد « 4 » . وذكر ابن سبع في الخصائص : أن مهده كان يتحرك بتحريك الملائكة .
وأخرج البيهقي وابن عساكر عن ابن عباس قال كانت حليمة تحدث أنها أول ما فطمت رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - تكلم فقال : « اللّه أكبر كبيرا والحمد للّه كثيرا وسبحان اللّه بكرة وأصيلا » ، فلما ترعرع كان يخرج فينظر إلى الصبيان يلعبون فيجتنبهم « 5 » . الحديث .
وقد روى ابن سعد وأبو نعيم وابن عساكر ، عن ابن عباس قال : كانت حليمة لا تدعه يذهب مكانا بعيدا ، فغافلت عنه ، فخرج مع أخته الشيماء في
هامش
( 1 ) هو : الإمام العلامة ، أبو عثمان ، إسماعيل بن عبد الرحمن بن أحمد بن إسماعيل النيسابوريّ الصابوني ، كان من حفاظ الحديث ، كما كان يحفظ التفسير من كتب كثيرة ، توفى سنة ( 449 ه ) .
( 2 ) ذكره المتقى الهندي في « كنز العمال » ( 31828 ) وعزاه لمن ذكرهم المصنف .
( 3 ) هو : محمد بن عمر بن واقد الأسلمي ، صاحب التصانيف والمغازي ، كان ممن جمع فأوعى ، إلا أنه خلط الغث بالسمين ، والخرز بالدر الثمين ، فضعف لذلك ، إلا أنه مع هذا فلا يستغنى عنه في المغازي وأيام الصحابة وأخبارهم ، أما في الفرائض فلا ، مات سنة ( 207 ه ) .
( 4 ) قاله الحافظ ابن حجر في « فتح الباري » ( 6 / 480 ) .
( 5 ) أخرجه البيهقي في « دلائل النبوة » ( 1 / 140 ) في أثناء حديث طويل .