291 - « لا يؤمن أحدكم . . حتّى يكون هواه . . .
شرح
والحديث ذكره في « الجامع الصغير » ، قال الزّرقاني : أخرجه الشيخان :
البخاري ومسلم ، والتّرمذي والنّسائي وابن ماجة ؛ عن أنس رضي اللّه عنه .
لكن لفظ رواية مسلم : « حتّى يحبّ لأخيه - أو قال - جاره » . ورواية البخاري وغيره : « لأخيه » بلا شك . انتهى . ونحوه في « الجامع الصغير » مع المناوي رحمهم اللّه تعالى .
291 - ( « لا يؤمن أحدكم ) إيمانا كاملا ( حتّى يكون هواه ) ، بالقصر :
ما يهواه أي : تحبّه نفسه وتميل إليه ، وجمعه أهواء ، والمعروف في استعمال الهوى عند الإطلاق أنّه الميل إلى خلاف الحقّ ، وهذا هو الغالب ، ومنهوَلا تَتَّبِعِ الْهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ[ 26 / ص ] ،وَأَمَّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى( 40 ) [ النازعات ] .
ومنه قول ابن دريد :وآفة العقل الهوى فمن علا * على هواه عقله فقد نجاوقول هشام بن عبد الملك :إذا لم تكن تعصي الهوى قادك الهوى * إلى بعض ما فيه عليك مقالوقول آخر :إنّ الهوان من الهوى قصر اسمه * فإذا هويت فقد لقيت هواناوقول آخر :نون الهوان من الهوى مسروقة * وصريع كلّ هوى صريع هوانوقد يطلق الهوى بمعنى مطلق الميل والمحبّة ؛ فيشمل الميل للحقّ وغيره ، ويطلب بمعنى محبّة الحقّ خاصّة ، والانقياد إليه ، ومنه ما في هذا الحديث ، ومنه قول عائشة رضي اللّه عنها لما نزل قوله تعالىتُرْجِي مَنْ تَشاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ