. . . . . . . . . .
شرح
بيوت مكة . فقال الشّافعي : هذا عندنا جائز ، قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « فهل ترك لنا عقيل من دار ! ! » .
فقال إسحاق : أخبرنا يزيد بن هارون ؛ عن هشام ؛ عن الحسن أنّه لم يكن يرى ذلك ! ، وعطاء وطاوس لم يكونا يريان ذلك ! !
فقال له الشّافعي : أنت الّذي تزعم أهل خراسان أنّك فقيههم ؟ ! .
قال إسحاق : كذلك يزعمون ؟ !
قال الشّافعي : ما أحوجني أن يكون غيرك في موضعك فكنت آمر بفرك أذنيه .
أنا أقول : « قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ؛ وأنت تقول : قال عطاء وطاوس والحسن وإبراهيم ؛ هؤلاء لا يرون ذلك » ؟ ! وهل لأحد مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حجّة ؟ .
ثمّ قال الشّافعي : قال اللّه تعالىلِلْفُقَراءِ الْمُهاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ[ 59 / الحشر ] أفتنسب الدّيار إلى مالكين ؛ أو غير مالكين ؟ .
قال إسحاق : إلى مالكين ! .
قال الشافعي : فقول اللّه تعالى أصدق الأقاويل ، وقد قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « من دخل دار أبي سفيان فهو آمن » ؛ وقد اشترى عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه دار الحجلتين ! ؟ وذكر الشّافعي جماعات من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم .
فقال له إسحاق :سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَالْبادِ[ الحج / 52 ] ! ! فقال له الشّافعي :
فالمراد به المسجد خاصّة ؛ وهو الّذي حول الكعبة ، ولو كان كما تزعم لكان لا يجوز لأحد أن ينشد في دور مكّة ضالّة ، ولا تحبس فيها البدن ، ولا تلقى الأرواث ، ولكن هذا في المسجد خاصّة ! .
فسكت إسحاق ولم يتكلّم . فسكت الشّافعي عنه رضي اللّه تعالى عنهم أجمعين ، ونفعنا بعلومهم آمين .
والحديث ذكره النّووي في « الأربعين » ؛ وقال : حديث صحيح روّيناه في كتاب « الحجّة » بإسناد صحيح .