تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
281 - « لا عقل كالتّدبير ، ولا ورع كالكفّ ، ولا حسب . . كحسن الخلق » .
شرح
وتخصيص ذكر المخلوق والخالق ! ! يشعر بعلّيّة هذا الحكم « 1 » . قال الزّمخشري : قال مسلمة بن عبد الملك لأبي حازم : ألستم أمرتم بطاعتنا بقوله تعالىوَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ[ 59 / النساء ] قال : أليس قد نزعت عنكم إذا خالفتم الحقّ بقوله تعالىفَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ[ 59 / النساء ] . قال ابن الأثير : يريد طاعة ولاة الأمر إذا أمروا بما فيه إثم كقتل ونحوه . وقيل : معنى الحديث : أنّ الطّاعة لا تسلم لصاحبها ، ولا تخلص إذا كانت مشوبة بمعصية . والأوّل أشبه بمعنى الحديث . انتهى « مناوي » . والحديث ذكره في « كشف الخفا » وغيره ؛ وقال : رواه الإمام أحمد ، والحاكم ؛ عن عمران بن حصين . ورواه أبو داود والنّسائي ؛ عن علي بلفظ : « لا طاعة لأحد في معصية اللّه ، إنّما الطّاعة في المعروف » . ورواه أحمد ؛ عن أنس بلفظ : « لا طاعة لمن لم يطع اللّه » . انتهى . قال المناوي في حديث عمران : قال الهيثميّ رجال أحمد رجال الصّحيح ، ورواه البغوي عن النّواس ، وابن حبّان ؛ عن علي بلفظ : « لا طاعة لبشر في معصية اللّه » . وله شواهد في « الصّحيحين » . انتهى . 281 - ( « لا عقل كالتّدبير ) قال الطّيبي : أراد بالتّدبير العقل المطبوع . وقال القيصري : هو خاطر الرّوح العقلي ، وهو خاطر التّدبير لأمر المملكة الإنسانيّة ، فالنّظر في جميع الخواطر الواردة عليه من جميع الجهات ، ومنه تؤخذ الفهوم والعلوم الربّانيّة ، وهذا الشّخص هو الملك ، وإليه ترجع أمور المملكة ؛ فيختار ما أمره الشّرع أن يختار ويترك ما أمره الشّرع أن يتركه ، ويستحسن ما أمره الشّرع أن يستحسنه ، ويستقبح ما أمره الشّرع أن يستقبحه ، وصفة خاطر هذا الملك
هامش
( 1 ) أي : جعل الخلق علّة للطاعة من المخلوق لخالقه .