279 - « لا ضرر . . ولا ضرار » .
280 - « لا طاعة لمخلوق . . في معصية الخالق » .
شرح
279 - ( « لا ضرر ) أي : لا يضر الرّجل أخاه فينقصه شيئا من حقّه ( ولا ضرار » ) : فعال بكسر أوّله ؛ أي لا يجازي من ضرّه بإدخال الضّرر عليه ؛ بل يعفو . فالضّرر فعل واحد ، والضّرار فعل اثنين . أو : الضّرر ابتداء الفعل ، والضّرار الجزاء عليه ، والأوّل إلحاق مفسدة بالغير مطلقا ، والثّاني إلحاق مفسدة بالغير على وجه المقابلة ؛ أي : كل منهما يقصد ضرر صاحبه .
وفيه تحريم سائر أنواع الضّرر إلّا بدليل ، لأنّ النّكرة في سياق النّفي تعمّ . وفيه حذف أصله ؛ لا لحوق أو إلحاق ، أو : لا فعل ضرر أو ضرار بأحد في ديننا .
أي : لا يجوز شرعا إلّا لموجب خاصّ . انتهى « مناوي » .
والحديث ذكره في « كشف الخفا » وغيره ؛ وقال : رواه مالك والشّافعي . عن يحيى المازنيّ مرسلا ، والإمام أحمد وعبد الرّزّاق وابن ماجة والطّبراني ؛ عن ابن عباس ، وفي سنده جابر الجعفي .
وأخرجه ابن أبي شيبة والدّارقطنيّ عنه .
وفي الباب عن أبي سعيد وأبي هريرة وجابر وعائشة وغيرهم . انتهى .
وفي المناوي : الحديث حسّنه النووي في « الأربعين » ، ورواه مالك مرسلا ، وله طرق يقوّي بعضها بعضا .
وقال العلائيّ : للحديث شواهد ؛ ينتهي مجموعها إلى درجة الصحّة أو الحسن المحتجّ به . انتهى .
280 - ( « لا طاعة لمخلوق ) من المخلوقين كائنا من كان ؛ أبا أو أمّا ، أو زوجا أو سيدا ( في معصية الخالق » ) بل كلّ حقّ - وإن عظم - ساقط إذا جاء حقّ اللّه ، فهو خبر بمعنى النهي ، أي : لا ينبغي ولا يستقيم ذلك .