طيّبا ، وعملا متقبّلا » . ( حم ، ه ؛ عن أمّ سلمة ) .
58 - « اللّهمّ ؛ بعلمك الغيب وقدرتك على الخلق . . أحيني ما علمت الحياة خيرا لي ، وتوفّني إذا علمت الوفاة خيرا لي .
اللّهمّ ؛ وأسألك خشيتك في الغيب والشّهادة ، . . .
شرح
طيّبا ) ؛ أي : حلالا ملائما للقوّة ، معينا على الطاعة والعبادة ، ( وعملا متقبّلا » ) بفتح الباء - ؛ أي : مقبولا ؛ بأن يكون مقرونا بالإخلاص .
( حم ) ؛ أي : أخرجه الإمام أحمد ، وابن ماجة ؛ ( عن أمّ سلمة ) رضي اللّه تعالى عنها ، « زوج النبيّ صلى اللّه عليه وسلم ، وأم المؤمنين » وقد تقدّمت ترجمتها .
وكذا رواه عنها ابن السّنّي في « عمل اليوم والليلة » ، والنسائي في « السنن الكبرى » ، وأبو يعلى ، والدارقطني في « الأفراد » ، والطبرانيّ في « الصغير » ، وهو حديث حسن لشاهده ؛ كما قال الحافظ ابن حجر وخرّجه من طرق . انتهى « شرح الأذكار » .
58 - ( « اللّهمّ ؛ بعلمك الغيب ) - الباء للاستعطاف والتذلل - ؛ أي : أنشدك بحقّ علمك ما خفي على خلقك ممّا استأثرت به ، فالغيب مفعول به ؛ أي : أتوسّل إليك بهذه الصفة المتعلّقة بكلّ شيء .
( وقدرتك على الخلق ) ؛ أي : جميع المخلوقات ؛ من إنس وجنّ وملك وغيرها . ( أحيني ما علمت الحياة خيرا لي ، وتوفّني إذا علمت الوفاة خيرا لي ) عبّر بما في الحياة ! ! لاتّصافه بالحياة حالا ؟ وب « إذا » الشرطيّة في الوفاة ! ! لانعدامها حال التمنّي ؟ أي : إذا آل الحال أن تكون الوفاة بهذا الوصف فتوفّني .
( اللّهمّ ؛ وأسألك خشيتك في الغيب ) عن أعين الناس ، ( والشّهادة ) للناس ، أي : في السّر والعلانية ، فإنّ خشية اللّه رأس كلّ خير .
والشأن في الخشية في الغيب ! ! لمدحه تعالى من يخافه بالغيب ، قال تعالى