40 - « اللّهمّ ؛ اجعل أوسع رزقك عليّ عند كبر سنّي وانقطاع عمري » . ( ك ؛ عن عائشة ) .
41 - « اللّهمّ ؛ إنّي أسألك إيمانا يباشر قلبي حتّى أعلم أنّه لا يصيبني إلّا ما كتبت لي ، وأرضني من المعيشة بما قسمت لي » .
شرح
40 - ( « اللّهمّ ؛ اجعل أوسع رزقك ) ؛ أي : أحد قسمي الرزق : وهو ما يحصل به غذاء الأبدان ؛ دون ما يحصل به غذاء الأرواح ، لأنّ الرزق نوعان :
1 - ظاهر للأبدان كالقوت ، وهو المراد هنا .
و 2 - باطن للقلوب والنفوس ؛ كالمعارف .
ويرجّح الأوّل قوله ( عليّ عند كبر سنّي وانقطاع عمري » ) . أي : إشرافه على الانقطاع والرحيل من هذه الدار ، فإنّ الإنسان عند الشيخوخة قليل القوّة ، ضعيف الكدّ ؛ عاجز عن السعي ، فإن أوسع اللّه عليه رزقه حين ذلك كان عونا له على العبادة .
( ك ) ؛ أي : أخرجه الحاكم ؛ عن سعدويه ؛ عن عيسى بن ميمون ؛ عن القاسم بن محمد ؛ ( عن عائشة ) رضي اللّه تعالى عنها قالت : كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يكثر هذا الدّعاء : اللّهمّ . . . » . إلى آخره . قال الحاكم : حسن غريب . وردّه الذهبي ؛ بأن عيسى متّهم بالوضع ، ومن ثمّ حكم ابن الجوزي بوضعه . نعم ؛ رواه الطبرانيّ بسند ، قال فيه الحافظ الهيثميّ : إنّه حسن ، وبه تزول التّهمة . انتهى .
ذكره المناوي .
41 - ( « اللّهمّ ؛ إنّي أسألك إيمانا يباشر قلبي ) ، أي : يلابسه ويخالطه ، فإنّ الإيمان إذا تعلّق بظاهر القلب أحبّ الدنيا والآخرة ، وإذا بطن الإيمان في سويداء القلب وباشره أبغض الدنيا فلم ينظر إليها ؛ ذكره حجّة الإسلام .
( حتّى أعلم ) : أجزم وأتيقن ( أنّه لا يصيبني إلّا ما كتبت لي ) ، أي : قدّرته عليّ في العلم القديم الأزلي ، ( وأرضني من المعيشة بما قسمت لي » ) ، أي :