231 - « من رتع . . .
شرح
لم يخلق لأجله . فمن عبد اللّه على استحضار قربه من ربه ، أو قرب ربّه منه ؛ فقد حسن إسلامه - كما مرّ - .
وأخذ النّووي من هذا الخبر : أنّه يكره أن يسأل الرّجل فيم ضرب امرأته .
قال بعضهم : وممّا لا يعني العبد تعلّمه ما لا يهمّ من العلوم وتركه أهمّ منه ، كمن ترك تعلّم العلم الذي فيه صلاح نفسه ، واشتغل بتعلّم ما يصلح به غيره ، كعلم الجدل ؛ ويقول في اعتذاره « نيتي نفع النّاس » ، ولو كان صادقا ؛ لبدأ باشتغاله بما يصلح نفسه وقلبه ، من إخراج الصّفات المذمومة ؛ من نحو حسد ورياء ، وكبر وعجب ، وتطاول على الأقران ، ونحوها من المهلكات . انتهى « مناوي على « الجامع » ، ومن شرح ابن حجر على « الأربعين النوويّة » .
والحديث ذكره في « الجامع » ، و « الأربعين النووية » ، و « كشف الخفا » ؛ وقالوا : رواه الإمام أحمد ، والتّرمذي ، وابن ماجة ، وأبو يعلى ؛ عن أبي هريرة رضي اللّه عنه .
ورواه الإمام أحمد ، والطبراني ؛ عن الحسن بن علي . ورجالهما ثقات .
ورواه الحكيم في « الكنى والألقاب » ؛ عن أبي بكر ، والشيرازيّ ؛ عن أبي ذر ، والعسكري ، والحاكم في « تاريخ نيسابور » ؛ عن علي بن أبي طالب ، والطّبرانيّ في « الأوسط » ، عن زيد بن ثابت ، وابن عساكر في « التّاريخ » ؛ عن أبي عبد الرحمن : الحارث بن هشام بن المغيرة المخزوميّ المكيّ رفعوه ، وقد أوضحه السّخاوي في تخريج أحاديث « الأربعين النووية » .
قال المناوي على « الجامع » : وأشار باستيعاب مخرجيه ! ! إلى تقوّيه وردّ زعم جمع ضعّفه ، ومن ثمّ حسّنه النّووي ، بل صحّحه ابن عبد البر ، وبذكره خمسة من الصّحابة إلى ردّ قول آخرين لا يصح إلّا مرسلا . انتهى .
231 - ( « من رتع ) بفتح المثناة الفوقية فيه وفي مضارعه ، أي : رعى مواشيه