25 - « اللّهمّ . . إنّي أسألك الثّبات في الأمر ، وأسألك عزيمة الرّشد ، وأسألك شكر نعمتك ، وحسن عبادتك ، وأسألك لسانا صادقا ، وقلبا سليما ، وأعوذ بك من شرّ ما تعلم ، . . .
شرح
رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عشيّة عرفة في الموقف : « اللّهمّ . . » إلى آخره . قال الترمذي :
غريب ، وليس إسناده بالقويّ . وأخرجه ابن خزيمة ؛ وقال : خرّجته ؛ وإن لم يكن ثابتا من جهة النقل ! ! لأنّه من الأمر المباح .
25 - ( « اللّهمّ ؛ إنّي أسألك الثّبات في الأمر ) ؛ أي : الدوام على الدين والاستقامة ، بدليل خبر : أنّ المصطفى صلى اللّه عليه وسلم كان كثيرا ما يقول « ثبّت قلبي على دينك » .
أراد الثبات عند الاحتضار ؛ أو السؤال ، بدليل خبر : أنّه كان يقول إذا دفن الميّت قال : « سلوا له التّثبيت ، فإنّه الآن يسأل » . ولا مانع من إرادة الكلّ ، ولهذا قال الوليّ : الثبات : التمكّن في الموضع الذي شأنه الاستزلال .
( وأسألك عزيمة الرّشد ) ؛ أي : حسن التصرف في أمر الدين والإقامة عليه .
( وأسألك شكر نعمتك ) ؛ أي : التّوفيق لشكر إنعامك ، ( وحسن عبادتك ) :
إيقاعها على الوجه الحسن المرضيّ شرعا ، وذلك باستيفاء شروطها وأركانها ومستحبّاتها .
( وأسألك لسانا صادقا ) ؛ أي : محفوظا من الكذب ؛ لأنّ تعوّد اللسان للكذب سبب في الهلاك . ( وقلبا سليما ) ؛ أي : خاليا من الحقد والحسد والكبر ، ومن العقائد الفاسدة ، والميل إلى اللّذّات والشّهوات العاجلة ، ويتبع ذلك الأعمال الصالحة ؛ إذ من علامة سلامة القلب تأثيرها في الجوارح ، كما أنّ صحة البدن عبارة عن حصول ما ينبغي من استقامة المزاح والتركيب ، ومرضه عبارة عن زوال أحدها .
( وأعوذ بك من شرّ ما تعلم ) ؛ أي : ما تعلمه أنت ؛ ولا أعلمه أنا .