ولك العتبى حتّى ترضى ، ولا حول ولا قوّة إلّا بك » . ( طب ؛ عن عبد اللّه بن جعفر ) .
شرح
( ولك العتبى ) - بضم المهملة آخره ألف مقصورة - أي : أسترضيك ( حتّى ترضى ) ، يقال : استعتبته فأعتبني ، أي : استرضيته فأرضاني .
( ولا حول ولا قوّة إلّا بك » ) ؛ أي : لا تحوّل عن فعل المعاصي ، ولا قوّة على فعل الطاعات إلّا بتوفيقك .
واستعاذ بهذا بعد الاستعاذة بذاته تعالى ! ! إشارة إلى أنّه لا يوجد في الكون حركة ولا سكون ؛ في خير أو شر ؛ إلّا بأمر اللّه ومشيئته .إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ( 82 ) [ يس ] .
وهذا يسمّى « دعاء الطائف » ، وذلك لأنّ المصطفى صلى اللّه عليه وسلم لمّا مات عمّه أبو طالب اشتدّ أذى قومه له ؛ فخرج إلى الطائف ، رجاء أن يؤووه وينصروه ، فاذوه أشدّ من قومه ، ورماه سفهاؤهم بالحجارة حتى دميت قدماه ، وزيد مولاه يقيه بنفسه ، حتى انصرف راجعا إلى مكة محزونا ؛ فدعا بهذا ، فعند ذلك أرسل إليه ربّه ملك الجبال ، فسأله أن يطبق على قومه الأخشبين ، فقال : « بل أستأني ؛ لعلّ اللّه أن يخرج من أصلابهم من يعبده » .
( طب ) ؛ أي : أخرجه الطبراني في « الكبير » ؛ ( عن عبد اللّه بن جعفر ) بن أبي طالب ، أبي جعفر القرشيّ الهاشميّ ؛
الصحابيّ ابن الصحابيّ ابن الصحابيّة ، والجواد بن الجواد .
أمّه أسماء بنت عميس الخثعميّة ، وكان أبوه جعفر هاجر بأمّه إلى أرض الحبشة ؛ فولدت عبد اللّه هناك ، وهو أوّل مولود ولد في الإسلام بأرض الحبشة باتّفاق العلماء . وقدم مع أبيه من الحبشة مهاجرين إلى المدينة ، وهو أخو محمد بن أبي بكر الصديق ، وأخو يحيى بن علي بن أبي طالب رضي اللّه تعالى عنهم ، أمّهم أسماء بنت عميس ، تزوّجها جعفر ، ثم أبو بكر ، ثم عليّ .