( ق ، حم ، 4 ؛ عن أبي بكر الصّدّيق ) .
16 - « اللّهمّ ؛ اغفر لي ذنبي كلّه ، دقّه وجلّه ، وأوّله وآخره ، وعلانيته وسرّه » . . .
شرح
وفي « الحرز » : هذا الدّعاء من الجوامع ، لأنّ فيه الاعتراف بغاية التّقصير ، وطلب غاية الإنعام . فالمغفرة : ستر الذّنوب ومحوها ، والرّحمة : إيصال الخيرات ، ففي الأوّل طلب الزّحزحة عن النّار ، وفي الثّاني طلب إدخال الجنّة ، وهذا هو الفوز العظيم .
( ق ، حم ، 4 ) يعني أنّ الحديث متّفق عليه ، أي : رواه البخاريّ ، ومسلم ، ورواه الإمام أحمد ، والأربعة أصحاب « السنن » : أبو داود ، والتّرمذيّ ، والنسائيّ ، وابن ماجة : كلهم ؛
( عن أبي بكر الصّدّيق ) عبد اللّه بن عثمان « أبي قحافة » بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرّة بن كعب بن لؤي ، القرشيّ التّيميّ ؛
الصدّيق الأكبر ، خليفة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وصهره « 1 » ، ورفيقه في الغار ، وأحد العشرة المشهود لهم بالجنّة ، رضي اللّه تعالى عنه .
يقول الفقير : لكنّي لم أجد الحديث في « أبي داود » ! ! . واللّه أعلم .
16 - ( « اللّهمّ ؛ اغفر لي ذنبي كلّه ) توكيد للإحاطة والشمول ، أتى به ! ! لدفع توهّم أنّ المراد به ذنب مخصوص ، ولبيان أنّ العموم المفاد من إضافته مراد .
( دقّه ) - بكسر الدال المهملة - أي : صغيره ، وقدّم ! ! سلوكا للتّرقي في السؤال ، الدالّ على التدريج في ترجّي الإجابة ، أو إشارة إلى أنّ الكبائر إنّما تنشأ غالبا عن الصغائر ، أو الإصرار عليها وعدم المبالاة بها ؛ فهي وسيلة ، والوسيلة من حقّها التقدّم .
( وجلّه ) - بكسر الجيم - أي : كبيره ، ( وأوّله وآخره ، وعلانيته وسرّه » )
هامش
( 1 ) في استعمالهم على عكس ما نستعمله اليوم . ( عبد الجليل ) .