( م ، د ؛ عن أبي هريرة ) .
17 - « اللّهمّ ؛ إنّي أسألك العفّة والعافية في دنياي وديني ، وأهلي ومالي .
شرح
( م ، د ) أي : أخرجه مسلم ، وأبو داود في « باب ما يقال في الركوع والسجود » ؛ ( عن أبي هريرة ) رضي اللّه تعالى عنه :
17 - ( « اللّهمّ ؛ إنّي أسألك العفّة ) - بالكسر - : العفاف عن كلّ حرام ومكروه ، ولذّة وشهوة . ( والعافية ) ؛ أي : السلامة من الآفات الدينيّة ، والنقائص الحسيّة والمعنويّة ، والحادثات الدنيويّة ، أي : عدم الابتلاء بها والصبر بقضائها .
ولجمع العافية ذلك ، كان الدعاء بها أجمع الأدعية ، وكأنّه السبب في قوله صلى اللّه عليه وسلم للعبّاس لما سأله أن يعلّمه دعاء : « يا عمّ ؛ سل اللّه العافية في الدّنيا والآخرة » .
وفي « بهجة المجالس » ؛ عن عائشة رضي اللّه تعالى عنها « قلت :
يا رسول اللّه ؛ ما العافية ؟ قال : « العافية في الدّنيا : القوت ، وصحّة الجسم ، وستر العورة ، والتّوفيق للطّاعة ، وأمّا في الآخرة : فالمغفرة ، والنّجاة من النّار ، والفوز بالجنّة » .
قال الإمام النّوويّ في « شرح مسلم » : العافية من الألفاظ العامّة المتناولة لدفع جميع المكروهات ؛ في البدن والباطن ، في الدنيا والآخرة . انتهى .
ولذا استعملها في قوله : ( في دنياي ) ، إذ هو متعلّق بها وحدها ، وما بعده معطوف عليه ؛ فيكون كذلك . والعافية في الدنيا : سلامته من النّكبات المكدّرة ، والمعيشة المنغّصة .
( و ) في ( ديني ) بدوام التّرقّي في كمالات الدّين ، والسّلامة من نقص يهوي بالعبد إلى دركاته . ( وأهلي ومالي ) بأن لا يرى فيهما ما يسيء .