تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
يا ذا الجلال والإكرام » . ( ن ، حب ؛ عن أبي أمامة [ رضي اللّه تعالى عنه ] ) . 14 - « اللّهمّ ؛ أنت ربّي لا إله إلّا أنت ، خلقتني وأنا عبدك ، وأنا على عهدك ووعدك . . .
شرح
صرف طاعة مقرونة بالإخلاص ( يا ذا الجلال والإكرام » ) معنى الجلال - كما دلّ عليه كلام القشيري - : استحقاق أوصاف العلوّ ، وهي الأوصاف الثّبوتية والسلبية ، وعليه : فالإكرام المقابل له إكرام العباد بالإنعام عليهم ، وعلى هذا جرى الغزالي في « المقصد الأسنى » ، وفسّر بغير ذلك . ( ن ، حب ) ؛ أي : أخرجه النسائي ، وابن حبّان ؛ ( عن أبي أمامة ) الباهليّ : صديّ بن عجلان ، وأخرجه أبو داود ؛ عن زيد بن أرقم ، وفي إسناده داود الطفاوي ! ! قال يحيى بن معين : ليس بشيء . 14 - ( « اللّهمّ ؛ أنت ربّي ) ؛ أي : وربّ كلّ شيء ، فقد ربّيت الوجود وأهله بالإيجاد ثم بالإمداد ، فوجب عليّ وعلى سائر العباد العود إلى ساحتك العليّة بلسان الاعتذار ، والقيام في حال الذلّ والانكسار . ( لا إله إلّا أنت ) ؛ أي : فلا يطلب من غيرك شيء ؛ لأنه مقهور لا ينفع نفسه ؛ ولا يدفع الضّرّ عنها ، وما أحسن قول العارف الكبير أبي الحسن الشاذلي قدس سره : أيست من نفع نفسي لنفسي ؛ فكيف لا آيس من نفع غيري لنفسي ! ! ورجوت اللّه لغيري ، فكيف لا أرجوه لنفسي ! ! . ( خلقتني ) شرح لبيان التربية المدلول عليها بقوله : « أنت ربي » ( وأنا عبدك ) ؛ أي ؛ مخلوقك ومملوكك - جملة حالية - ، وكذا جملة ( وأنا على عهدك ووعدك ) ؛ قيل : عهدك ، أي : ما عاهدتني بالإيمان المأخوذ يوم « ألست بربّكم » ، أي : أنا مقيم على ما عاهدتني في الأزل من الإقرار بربوبيّتك . وقيل : عهدك ، أي : على ما عاهدتني ، أي : أمرتني به في كتابك وبلسان نبيك من القيام بالتكاليف .
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 413 | عبد الله بن سعيد محمد عبادي اللحجي